العودة   منتديات مدينة الاحلام > المدينة الادبية > قسم المنقولات الادبيه
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة

 

قسم المنقولات الادبيه (((عِنْدَمَا تَقَرَأُ شَيِئَاً ويُعجِبُكَ , لاشَكَ أنَ غَيرَكَ سَيُعْجَبُ بِهِ وَبِكَ إِذا أهدَيَتَه إلَيِه))) لروائع النقل



الشاعر محمود سامي البارودي

قسم المنقولات الادبيه


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع

 
قديم 30 - 06 - 2008, 17:12   رقم المشاركة : 1 (permalink)
..:: مشرف قسم المنقولات الادبيه .
 
الصورة الرمزية ابن حماس
 

 








ابن حماس متواجد حالياً

افتراضي الشاعر محمود سامي البارودي

محمود سامي البارودي




نبذة عن حياة البارودي
- ولد محمود سامي البارودي في 6 أكتوبر عام 1839 في حي باب الخلق بالقاهرة .
- بعد أن أتم دراسته الإبتدائية عام 1851 إلتحق بالمرحلة التجهيزية من " المدرسة الحربية المفروزة " وانتظم فيها يدرس فنون الحرب ، وعلوم الدين واللغة والحساب والجبر .
- تخرج في " المدرسة المفروزة " عام 1855 ولم يستطع إستكمال دراسته العليا ، والتحق بالجيش السلطاني .
- عمل بعد ذلك بوزارة الخارجية وذهب إلى الأستانة عام 1857 وأعانته إجادته للغة التركية ومعرفته اللغة الفارسية على الإلتحاق " بقلم كتابة السر بنظارة الخارجية التركية " وظل هناك نحو سبع سنوات (1857-1863 ) .
- بعد عودته إلى مصر في فبراير عام 1863 عينه الخديوي إسماعيل " معيناً " لأحمد خيري باشا على إدارة المكاتبات بين مصر والآستانة .
- ضاق البارودي بروتين العمل الديواني ونزعت نفسه إلى تحقيق آماله في حياة الفروسية والجهاد ، فنجح في يوليو عام 1863 في الإنتقال إلى الجيش حيث عمل برتبة " البكباشي " العسكرية وأُلحقَ بآلاي الحرس الخديوي وعين قائداً لكتيبتين من فرسانه ، وأثبت كفاءة عالية في عمله .
- تجلت مواهبه الشعرية في سن مبكرة بعد أن استوعب التراث العربي وقرأ روائع الشعر العربي والفارسي والتركي ، فكان ذلك من عوامل التجديد في شعره الأصيل .
- اشترك الفارس الشاعر في إخماد ثورة جزيرة كريد عام 1865 واستمر في تلك المهمة لمدة عامين أثبت فيهما شجاعة عالية وبطولة نادرة .
- كان أحد أبطال ثورة عام 1881 الشهيرة ضد الخديوي توفيق بالاشتراك مع أحمد عرابي ، وقد أسندت إليه رئاسة الوزارة الوطنية في فبراير عام 1882 .
- بعد سلسلة من أعمال الكفاح والنضال ضد فساد الحكم وضد الإحتلال الإنجليزي لمصر عام 1882 قررت السلطات الحاكمة نفيه مع زعماء الثورة العرابية في ديسمبر عام 1882 إلى جزيرة سرنديب .
ظل في المنفى أكثر من سبعة عشر عاماً يعاني الوحدة والمرض والغربة عن وطنه ، فسجّل كل ذلك في شعره النابع من ألمه وحنينه .
- بعد أن بلغ الستين من عمره اشتدت عليه وطأة المرض وضعف بصره فتقرر عودته إلى وطنه مصر للعلاج ، فعاد إلى مصر يوم 12 سبتمبر عام 1899 وكانت فرحته غامرة بعودته إلى الوطن وأنشد " أنشودة العودة " التي قال في مستهلها :
أبابلُ رأي العين أم هذه مصرُ فإني أرى فيها عيوناً هي السحرُ
- توفي البارودي في 12 ديسمبر عام 1904 بعد سلسلة من الكفاح والنضال من أجل إستقلال مصر وحريتها وعزتها .
- يعتبر البارودي رائد الشعر العربي الحديث الذي جدّد في القصيدة العربية شكلاً ومضموناً ، ولقب بإسم " فارس السيف والقلم " .







التوقيع :
هكذا سنمضي؟؟؟
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس

 

 
قديم 30 - 06 - 2008, 17:23   رقم المشاركة : 2 (permalink)
..:: مشرف قسم المنقولات الادبيه .
 
الصورة الرمزية ابن حماس
 

 








ابن حماس متواجد حالياً

افتراضي

قَلَّدْتُ جِيدَ الْمَعَالِي حِلْيَةَ الْغَزَلِ



وَقُلْتُ فِي الْجِدِّ مَا أَغْنَى عَنِ الْهَزَلِ

يأبى لى َ الغى َّ لا يميلُ بهِ



عَنْ شِرْعَة ٍ الْمَجْدِ سِحْرُ الأَعْيُنِ النُّجُلِ

أَهِيمُ بِالْبِيضِ فِي الأَغْمَادِ بَاسِمَة ً



عنْ غرة ِ النصرِ ، لا بالبيضِ في الكللِ

لَمْ تُلْهِنِي عَنْ طِلابِ الْمَجْدِ غَانِيَةٌ


فِي لَذَّةِ الصَّحْوِ مَا يُغْنِي عَنِ الثَّمَلِ

كمْ بينَ منتدبٍ يدعو لمكرمة ٍ


وَبَيْنَ مُعْتَكِفٍ يَبْكِي عَلَى طَلَلِ

لَوَلا التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْخَلْقِ مَا ظَهَرَتْ


مَزِيَّةُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْحَلْيِ وَالْعَطَلِ

فانهض إلى صهواتِ المجدِ معتلياً


فالبازُ لمْ يأوِ إلاَّ عاليَ القللِ

ودعْ منَ الأمرِ أدناهُ لأبعدهِ


في لجة ِ البحرِ ما يغنى عنِ الوشلِ

قدْ يظفرُ الفاتكُ الألوى بحاجتهِ


وَيَقْعُدُ الْعَجْزُ بِالْهَيَّابَة ِ الْوَكَلِ

وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ تَسْلَمْ، فَرُبَّ فَتى ً


ألقى بهِ الأمنُ بينَ اليأسِ وَ الوجلِ

وَ لا يغرنكَ بشرٌ منْ أخى ملقٍ


فرونقُ الآلِ لا يشفى منَ الغللِ

لوْ يعلمُ ما في الناس منْ دخنٍ


لَبَاتَ مِنْ وُدِّ ذِي الْقُرْبَى عَلَى دَخَلِ

فَلا تَثِقْ بِوَدَادٍ قَبْلَ مَعْرِفَةٍ


فَالْكُحْلُ أَشْبَهُ فِي الْعَيْنَيْنِ بِالْكَحَلِ

وَاخْشَ النَّمِيمَة َ، وَاعْلَمْ أَنَّ قَائِلَهَا


يصليكَ منْ حرهاَ ناراً بلاَ شعلِ

كمْ فرية ٍ صدعتْ أركانَ مملكة ٍ


وَمَزَّقَتْ شَمْلَ وُدٍّ غَيْرِ مُنْفَصِلِ

فاقبلْ وصاتي ، وَ لا تصرفكَ لاغية ٌ


عنى ؛ فما كلُّ رامٍ منْ بنى ثعل

إني امرؤٌ كفنى حلمي ، وأدبني


كرُّ الجديدينِ منْ ماضٍ وَ مقتبلِ

فَمَا سَرَيْتُ قِنَاعَ الْحِلْمِ عَنْ سَفَهٍ


وَلاَ مَسَحْتُ جَبِينَ الْعِزِّ مِنْ خَجَلِ

حلبتُ أشطرَ هذا الدهرِ تجربة
وَذُقْتُ مَافِيهِ مِن صَابٍ، وَمِنْ عَسَلِ


فَمَا وَجَدْتُ عَلَى الأَيَّامِ بَاقِيَة ً


أَشْهَى إِلَى النَّفْسِ مِنْ حُرِّيَّة ِ الْعَمَلِ

لكننا غرضٌ للشرَّ في زمنٍ


أَهْلُ الْعُقُولِ بِهِ فِي طَاعَة ِ الْخَمَلِ

قامتْ بهِ منْ رجالِ السوءِ طائفة ٌ


أدهى على النفسْ منْ بؤسٍ على ثكلِ

منْ كلَّ وغدٍ يكادُ الدستُ يدفعهُ


بُغْضاً، وَيَلْفِظُهُ الدِّيوانُ مِنْ مَلَلِ

ذَلَّتْ بِهِمْ مِصْرُ بَعْدَ الْعِزِّ، واضْطَرَبَتْ


قواعدُ الملكِ ، حتى ظلَّ في خللِ

وَأَصْبَحَتْ دَوْلَة ُ «الْفُسْطَاطِ» خَاضِعَة ً


بَعْدَ الإِباءِ، وَكَانَتْ زَهْرَة َ الدُّوَلِ

قومٌ إذا أبصروني مقبلاً وجموا


غَيْظاً، وَأَكْبَادُهُمْ تَنْقَدُّ مِنْ دَغَلِ

فَإِنْ يَكُنْ سَاءَهُمْ فَضْلِي فَلا عَجَبٌ


فَالشَّمْسُ وَهيَ ضِيَاءٌ آفَةُ الْمُقَلِ

نزهتُ نفسيَ عما يدنيونَ بهِ


وَ نخلة ُ الروضِ تأبى شيمة َ الجعلِ

بئسَ العشيرُ ، وبئستْ مصرُ منْ بلدٍ


أضحتْ مناخاً لأهلِ الزورِ وَ الخطلِ

أرضٌ تأثلَ فيها الظلمُ ، وانقذفتْ


صواعقُ الغدرِ بينَ السهلِ وَ الجبلِ

وَأَصْبَحَ النَّاسُ فِي عَمْيَاءَ مُظْلِمَةٍ


لَمْ يَخْطُ فِيهَا امْرُؤٌ إِلَّا عَلَى زَلَلِ

لَمْ أَدْرِ مَا حَلَّ بِالأَبْطَالِ مِنْ خَوَرٍ


بَعْدَ الْمِراسِ، وَبِالأَسْيَافِ مِنْ فَلَلِ

أَصَوَّحَتْ شَجَرَاتُ الْمَجْدِ، أَمْ نَضَبَتْ


غدرُ الحمية ِ حتى ليسَ منْ رجلِ ؟

لاَ يدفعونَ يداعنهمْ ، وَ لوْ بلغتْ


مسَّ العفافة ِ منْ جبنٍ ، وَ منْ خزلِ

خَافُوا الْمَنِيَّة َ، فَاحْتَالُوا، وَمَا عَلِمُوا


أنَّ المنية َ لاَ ترتدُّ بالحيلِ

فَفِيمَ يَتَّهِمُ الإِنْسَانُ خالِقَهُ


وَ كلُّ نفسٍ لها قيدٌ منَ الأجلِ ؟

هيهاتَ يلقى الفتى أمناً يلدُّ بهِ


مَا لَمْ يَخُضْ نَحْوَهُ بَحْراً مِنَ الْوَهَلِ

فَمَا لَكُمْ لاَ تَعَافُ الضَّيْمَ أَنْفُسُكُمْ


وَلاَ تَزُولُ غَوَاشِيكُمْ مِنَ الْكَسَلِ؟

وَتِلْكَ مِصْرُ الَّتِي أَفْنَى الْجِلاَدُ بِهَا


لَفِيفَ أَسْلافِكُمْ فِي الأَعْصُرِ الأُوَلِ

قومٌ أقروا عمادَ الحقَّ وامتلكوا


أَزِمَّة َ الْخَلْقِ مِنْ حَافٍ وَمُنْتَعِلِ


جَنَوْا ثِمَارَ الْعُلاَ بِالْبِيضِ، وَاقْتَطَفُوا


منْ بينِ شوكِ العوالي زهرة َ الأملِ

فَأَصْبَحَتْ مِصْرُ تَزْهُو بَعْدَ كُدْرَتِهَا


فِي يَانِعٍ مِنْ أَسَاكِيبِ النَّدَى خَضِلِ

لَمْ تَنْبُتِ الأَرْضُ إِلاَّ بَعْدَمَا اخْتَمَرَتْ


أقطارها بدمِ الأعناقِ وَ القللِ

شَنُّوا بِهَا غَارَة ً أَلْقَتْ بِرَوْعَتِهَا


أمناً يولفُ بينَ الذئبِ وَ الحملِ

حَتَّى إِذَا أَصْبَحَتْ فِي مَعْقِلٍ أَشِبٍ


يردُّ عنها يدَ العادي منَ المللِ

أخنى الزمانُ على فرسانها ، فغدتْ


منْ بعدِ منعتها مطروقة َ السبلِ

فأيَّ عارٍ جلبتمْ بالخمولِ على


ما شادهُ السيفُ منْ فخرٍ على زحلِ

إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بِهِ


فَإِنَّمَا هُوَ مَعْدُودٌ مِنَ الْهَمَلِ

فبادروا الأمرَ قبلَ الفوتِ ، وانتزعوا


شِكَالَة َ الرَّيْثِ، فَالدُّنْيَا مَعَ الْعَجَلِ

وَ قلدوا أمركمْ شهماً أخا ثقة ٍ


يكونُ رداءً لكمْ في الحادثِ الجللِ

ماضي البصيرة ِ ، غلابٌ ، إذا اشتبهتْ


مسالكُ الرأي صادَ البازَ بالحجلِ

إنْ قالَ برَّ ، وَ إنْ ناداهُ منتصرٌ


لَبَّى ، وإِنْ هَمَّ لَمْ يَرْجِعْ بِلا نَفَلِ

يجلو البديهة َ باللفظِ الوجيزِ إذا


عزَّ الخطابُ ، وَ طاشتْ أسهمُ الجدلِ

وَلاَ تَلَجُّوا إِذَا مَا الرَّأْيُ لاَحَ لَكُمْ


إنَّ اللجاجة َ مدعاة ٌ إلى الفشلِ

قدْ يدركُ المرءُ بالتدبيرِ ما عجزتْ


عَنْهُ الْكُمَاة ُ، وَلَمْ يَحْمِلْ عَلَى بَطَلِ

هَيْهَاتَ، مَا النَّصْرُ فِي حَدِّ الأَسِنَّة ِ، بَلْ


بقوة ِ الرأي تمضي شوكة ُ الأسلِ

وَطَالِبُوا بِحُقُوقٍ أَصْبَحَتْ غَرَضاً


لِكُلِّ مُنْتَزِعٍ سَهْماً، وَمُخْتَتِلِ

وَ لاَ تخافوا نكالاً فيهٍ منشوكمْ


فالحوتُ في اليمَّ لا يخشى منَ البللِ

عيشُ الفتى في فناءِ الذلَّ منقصة ٌ


وَ الموتُ في العز فخرُ السادة ِ النبلِ

لا تتركوا الجدَّ أوْ يبدو اليقينُ لكمْ


فالجدُّ مفتاحُ بابِ المطلبِ العضلِ

طوراً عراكاً ، وأحيانا مياسرة ً


رياضة ُ المهرِ بينَ العنفِ وَ المهلِ

حتى تعودَ سماءُ الأمنِ ضاحية ً


وَيَرْفُلَ الْعَدْلُ فِي ضَافٍ مِنَ الْحُلَلِ

هذِي نَصِيحَة ُ مَنْ لاَ يَبْتَغِي بَدَلاً


بِكُمْ، وهَلْ بَعْدَ قَوْمِ الْمَرْءِ مِنْ بَدَلِ؟

أَسْهَرْتُ جَفْنِي لَكُمْ فِي نَظْمِ قَافِيَة


مَا إِنْ لَهَا فِي قَدِيمِ الشِّعْرِ مِنْ مَثَلِ

كالبرقِ في عجلٍ ، والرعدِ في زجلٍ


وَالْغَيثِ فِي هَلَلٍ، وَالسَّيْلِ في هَمَلِ

غَرَّاءُ، تَعْلَقُهَا الأَسْمَاع مِنْ طَرَبٍ

وَتَسْتَطِيرُ بِهَا الأَلْبَابُ مِنْ جَذَلِ

حَوْلِيَّة ٌ، صَاغَهَا فكْرٌ أَقَرَّ لهُ


بِالْمُعْجِزَاتِ قَبِيلُ الإِنْسِ وَالْخَبَلِ

تلوحُ أبياتها شطرينِ في نسقٍ


كالمرفية ِ قدْ سلتْ منَ الخللِ

إِنْ أَخْلَقَتْ جِدَّة ُ الأَشْعَارِ أَثَّلَهَا


لَفْظٌ أَصِيلٌ، ومَعْنى ً غَيْرُ مُنْتَحَلِ

تفنى النفوسُ ، وَ تبقى وَ هيَ ناضرة ٌ

على الدُّهُورِ بَقَاءَ السَّبْعَة ِ الطُوَلِ







التوقيع :
هكذا سنمضي؟؟؟
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس

 

 
قديم 30 - 06 - 2008, 17:29   رقم المشاركة : 3 (permalink)
..:: مشرف قسم المنقولات الادبيه .
 
الصورة الرمزية ابن حماس
 

 








ابن حماس متواجد حالياً

افتراضي

قصيدة (وداع وطن )




البارودي




مــحــا البــيــنُ ما أبقتْ عيون المها مني

فـشِـــــــــبتُ ولم أقضِ اللُّبانة من سني



عـــناءٌ ، ويــــأسٌ ، واشــــتيــــاقٌ وغــربةٌ

ألا ، شــدَّ ما ألقـــــاه في الدهر من غبنِ



فإن أكُ فــــارقـــــــتُ الــــديار فـــلي بـها

فُــــــؤادٌ أضـــــــلتْهُ عــــيـــون المها مِني



بعــــثــــتُ به يــــوم النـــوى إثـــــرَ لَحْظَةٍ

فأوقــــعــــه المِقدارُ في شَـرَكِ الحُــسنِ



فـــهل من فتى في الدهــــر يجمع بـينـنا

فـــلـــيــس كِلانا عــن أخــيه بمـسـتغــنِ



ولــما وقـــفــــنـا لِلــوَدَاع ، وأســـبَــلَـــتْ

مـــــدامـــعنا فـــــوق التـــرائب كالمـــزن



أهـــبتُ بـــــــصبري أن يعودَ ، فــعـــزنـي

وناديت حــلــمــي أن يـثــوب فــلــم يُغـنِ



ولمْ تَــمـْــضِ إلا خَــطْــرَةٌ ، ثــــم أقلــعـت

بنا عـــن شطوط الحـــي أجـنِحةُ السُّفْـنِ



فـكم مُـــــهجةٍ من زَفْرَةِ الوجدِ في لــظى

وكم مُقـْــــلَةٍ مِنْ غــزرة الدمــع في دَجْنِ



ومـــا كــــنتُ جــــربتُ النـــوى قبل هـذه

فـــلما دهــــتني كِدتُ أقــضي من الحزن



ولكـــنني راجـــعــــتُ حِــــلْمـِي ، وردني

إلى الحَــــزْمِ رأيٌ لا يــحـــومُ عــلـى أَفْنِ



ولولا بُـــنــيــاتٌ وشِـــيـــبٌ عــــــــواطـــلٌ

لــمــا قَــرَعَـتْ نفـسي على فائِتٍ سِني



فيــا قــلــبُ صــبـراً إن جـــــزِعتَ ، فربمـا

جَـــرَتْ سُـــنُــحاً طَيْرُ الحــــــوادثِ باليُمْنِ



فــقــد تُـــــورِقُ الأغـــصــان بـعد ذبـــولـها

ويــبــدو ضـــياء البــدر فـي ظــلمةِ الوَهنِ



وأيُ حـــســـــــــامٍ لم تُصِـــبهُ كـــهـــامُةٌ

ولهْــــذَمُ رُمْــــحٍ لا يُــــفَــــلُ مـــن الطـعنِ



ومن شــــــــاغــــــب الأيامَ لان مَــرِيـــرُهُ

وأســــلــمــهُ طولُ المِـــراسِ إلى الوَهْـنِ



وما المــــــــرءُ في دنـــيـاه إلا كـــســالِكٍ

مناهِـــــجَ لا تخـــلو من الســهل والحَــزْنِ



فإن تـــكـــــن الــدنيا تـــولــــت بــخـيـرها

فأهــــون بدنيا لا تــــدوم عــــــــلـى فَـنِّ!



تحــمــلــتُ خـــوفُ المَــنِّ كـــلَّ رَزِيــئـــةٍ

وحـــمـــلُ رزيا الدهــــر أحــلـى من المنِّ



وعــــاشـــــرتُ أخــداناً ، فلما بَلَــــــوتُهُمْ

تـــمـــنــيــتُ أن أبقى وحـــــيداً بلا خِـدنِ



إذا عـــــرف الــمـــــرءُ القلوبَ وما انطـوتْ

عـــليه مـن البغضاءِ - عاش على ضِــغْــنِ



يــــرى بــــصــــري مــــن لا أودُ لِـــقــاءَهُ

وتــسمـــعُ أذني مــا تــعــافُ مِن اللحــنِ



وكــيــف مُــقــامي بين أرضٍ أرى بـهــــا

من الظلم ما أخنى على الدار والسَّكْـــنِ



فسَمْعُ أنين الجَوْرِ قد شـــــاك مسمعي

ورؤيـــةُ وجـــه الغـــدر حــل عُرا جَفــــني



وصــعــب عــــلى ذي اللُّبِ رئــمـانُ ذِلةٍ

يَظَلُ بها في قــــومـــــــه واهي المـــتـنِ



إذا المــــرُ لم يــــرمِ الهـــــناةَ بــمــثلـها

تــخــطى إليه الخـوف من جـانب الأمـــن



وكـن رجلاً ، إن سيمَ خَــــسْفاُ رمـتْ به

حَــــمِـــيـــتُــهُ بــيـــن الصــــوارمِ واللُّــدنِ



فلا خـــيْرَ في الــدنيا إذا المرءُ لم يعـشْ

مـــهيباُ ، تـــراه العينُ كـــالنار فـي دغْــنِ







التوقيع :
هكذا سنمضي؟؟؟
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس

 

 
قديم 30 - 06 - 2008, 17:29   رقم المشاركة : 4 (permalink)
..:: مشرف قسم المنقولات الادبيه .
 
الصورة الرمزية ابن حماس
 

 








ابن حماس متواجد حالياً

افتراضي

قصيدة (الهجران)

البارودي


رُدواعَــــــليَّ الصِّبَا من عصري الخالي

وهـــل يعـــود سَـــــوَادُ اللِّمَّةِ البالي؟
*

ماضٍ من العـــيــــش ما لاحــــت مخايِلُهُ

فـي صـفــحة الفـــكـر إلا هاج بَلْبَالي؟
*

سَلَتْ قــلـوبٌ ، فَــقَــرتْ في مـضاجِعِها

بـعـد الحــنين وقلبي ليس بالسالي
*

لَمْ يَــدْرِ مــن بات مــسـروراً بِــــلَذتِهِ

أني بــنــار الأســى مــن هــجـره صَالي
*

يا غــاضــبـيـن عـلـيـنا ! هل إلى عِدةٍ

بالــوصـل يَــوْمٌ أُنـاغي فــيه إقبالي
*

غــبتم ، فأظلم يومي بعد فُرقَتِكم

وســــاء صُـــنــعُ اللـيالي بعد إجمالي
*

قد كــنـت أحسبُني مِنكم على ثِقَةٍ

حــتــى مُــنـِيتُ بمــا لم يَجْـرِ في بالي
*

لم أجــنِ في الحُــبِّ ذنـبـاً أستحق به

عَـــتْــبــاً ، ولـكــنـها تحريفُ أقوالي
*

ومــــن أطــاعَ رواةَ السُّــــوءِ - نَفَّرَهُ

عــــن الصــديق سمـاعُ القيل والقالِ
*

أدهــى المـصائــب غَــدْرٌ قــبــــلهُ ثِقَةٌ

وأقـــبـــح الظُّــــلم صـــــدٌّ بعد إقبالِ







التوقيع :
هكذا سنمضي؟؟؟
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس

 

 
قديم 30 - 06 - 2008, 17:30   رقم المشاركة : 5 (permalink)
..:: مشرف قسم المنقولات الادبيه .
 
الصورة الرمزية ابن حماس
 

 








ابن حماس متواجد حالياً

افتراضي

قصيدة (اشتياق)




البارودي




هَـلْ مِنْ طَبِيبٍ لِدَاءِ الْحُبِّ أو رَاقِي ؟

يَـشْـفِـي عَـلِيلاً أخا حُزْنٍ وإيراقِ



قَـدْ كان أَبْقَى الهوى مِنْ مُهجَتي رَمَقًا

حَتَّى جرى البَيْنُ ، فاستولى على الباقي



حُـزْنٌ بَرَانِي ، وأشواقٌ رَعَتْ كبدي

يـا ويـحَ نـفسي مِنْ حُزْنٍ وأشْوَاقِ



أُكَـلِّـفُ الـنَفْسَ صَبْراً وهي جَازِعَةٌ

والـصـبرُ في الحُبِّ أعيا كُلَّ مُشتاقِ



لافـي (( سرنديبَ )) لِي خِلٌ ألُوذُ بِهِ

وَلَا أَنِـيـسٌ سِـوى هَمي وإطراقِي



أبِـيـتُ أرعـى نـجوم الليلِ مُرْتَفِقًا

فـي قُـنَّـةٍ عَـزَّ مَرْقاها على الراقي



تَـقَـلَّدَتْ من جُمانِ الشُهبِ مِنْطَقةً

مَـعـقُـودةً بِـوِشَـاحٍ غَيرِ مِقْلاقِ



كـأن نَـجْـمَ الثريا وهو مُضْطَرِبٌ

دُونَ الـهِـلالِ سِـراجٌ لاحَ في طاقِ



يا (( روضة النيلِ )) ! لا مَسَّتْكِ بَائِقَةٌ

ولا عَـدَتْـكِ سَـمَـاءٌ ذَاتُ أَغْدَاقِ



ولا بَـرِحْـتِ مِـنً الأوراقِ في حُلَلٍ

مِـنْ سُـنْـدُسٍ عَبْقَرِيِّ الوَشْيِ بَرَّاقِ



يـا حـبـذا نَـسَمٌ مِنْ جَوِّهَا عَبِقٌ

يَـسـرِي عـلى جَدْوَلٍ بالماءِ دَقَّاقِ



بـل حَـبَّـذا دَوْحَةٌ تَدْعُو الهدِيلَ بِها

عِـنـدَ الـصَّـبَاحِ قَمَارِيٌ بأطواقِ



مَرْعى جِيادي ، ومَأوَى جِيرتي ، وحِمى

قَـومـي ، وَمَـنْـبِتُ آدابي وأعراقي



أصـبـو إلـيها على بُعْدٍ ، ويُعجبني

أنـي أعِـيـشُ بِـها في ثَوْبِ إملاقِ



وكـيـفَ أنسى دياراً قَدْ تَرَكْتُ بِها

أهـلاً كِـراماً لَهُمْ وُدِي وإشفاقي ؟



إذا تَـذَكَّـرْتُ أيـامـاً بِهِم سَلَفَتْ

تَـحَـدَّرَتْ بِـغُـرُوبِ الدمع آماقي



فَـيَـا بَـرِيدَ الصَّبا بَلِّغْ ذَوِي رَحِمِي

أنـي مُـقـيـمٌ عَلَى عَهْدي ومِيثاقي



وإن مَرَرْتَ عَلَى (( المِقْياسِ )) فَاهدِ لَهُ

مِـنـي تـحـيـةَ نَفسٍ ذاتِ أعلاقِ



وَأَنـتَ يـا طـائـراً يبكي على فَنَنٍ

نـفـسي فِدَاؤُكَ مِنْ سَاقٍ على سَاقِ



أَذْكَـرْتَـني مَا مَضى وَالشَمْلُ مُجتَمِعٌ

بِـمِصْرً والحربُ لم تنهض على ساقِ



أيـامَ أسـحـبُ أذيال الصِبا مَرِحاً

فِـي فِـتْـيـةٍ لِـطَرِيقِ الخير سُبَّاقِ



فَـيَـالَـهـا ذُكْرَةً ! شَبَّ الغَرَامُ بِها

نَـاراً سَـرَتْ بَـيْنَ أرداني وأَطْوَاقي



عَـصْرٌ تَوَلَّى ، وأبْقَى فِي الفُؤَادِ هَوى

يَـكَـادُ يَـشْـمَلُ أحشائي بإحراقِ



وَالـمـرْءُ طَـوْعُ الـليالي في تَصَرُّفِها

لا يـمـلـكُ الأمرَ مِنْ نُجْحٍ وإخفاقِ



عَـلَـيَّ شَـيْمُ الغَوَادي كلما بَرَقَتْ

وَمَـا عَـلَـيَّ إذا ضَـنَّـتْ بِرقْراقِ



فـلا يَـعِـبْني حَسُودٌ أنْ جَرى قَدَرٌ

فَـلَـيْـسَ لـي غَيْرُ ما يقضيهِ خَلَّاقي



أسـلـمْتُ نفسي لمولًى لا يَخِيبُ لهُ

راجٍ عَـلَى الدَهْرِ ، والمولى هُو الواقي



وَهَـوَّنَ الـخـطبَ عِندِي أنني رَجُلٌ

لاقٍ مِـنَ الـدهرِ مَا كُلُّ امرِئٍ لاقي



يـا قَـلْـبُ صَـبْراً جمِيلاً ، إنهُ قَدَرٌ

يـجـري عـلى المرءِ مِنْ أَسْرٍ وإطلاقِ



لابُـدَّ لِـلـضيقِ بَعْدَ اليأسِ مِنْ فَرَجٍ

وَكُـلُّ داجِـيَـةٍ يـومـاً لإشـراقِ







التوقيع :
هكذا سنمضي؟؟؟
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس

 
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى

 مواقع صديقة :  شات ... ضع رابطك هنا

الساعة الآن: 18:13

 .:: www.dreamscity.net ::.

(  مدينة الاحلام ... البرامج ...  قطوفها دانية ...  رمضانيات ...  الدليل ...  الالعاب ... قسم الاخبار...  الترجمة )

Webstats4U - Free web site statistics Personal homepage website counter  

 


Powered by vBulletin® Version 3.6.7, Copyright ©2000 - 2008, Tranz By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظه لمدينة الاحلام


Content Relevant URLs by vBSEO 3.2.0

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38