طفله ولكن ليست ككل الأطفال..
تحمل بداخلها رغبات الكبار..
لديها أحلام تعانق أعنان السماء..
كل مساء ترسم بمخيلتها حلما لتضيفه إلى قائمة أحلامها الكثيره..
فهي لاتنسى حلما واحدا،،تراجعهم وتحلم الجديد..
كل صباح تصحو بهمة عاليه..
تستنشق مابقي من نسيم الحريه..
لتنهض كوردة ورديه،، أيقظتها قطرات الندى العذبه..
تطبع قبلة على خد أمها وتجري بمرح الأطفال لتقبل جدها العجوز، فهما مابقيا لها من حطام هذه الدنيا..
أباها قد استشهد ، وأخاها قابع في إحدى الزنزانات ينتظر قدره المحتوم..
مع كل اشراقة فجر يحتضنها أمل جديد،،يجعلها تبتسم ابتسامة طفل وليد...
تحدث جدها ببراءة الأطفال وعزم الكبار..أتعلم ياجدي؟؟
أتمنى أن أحمل السلاح
وألبس لباس الجندي
وأقاتل كما الأبطال في المعركه..
وأرفع راية لاإله إلاالله ..وأخذت تهتف لاإله إلا الله ..لاإله إلا الله..
ضحك الجد مما أثار غضبها ودفعها للحديث ضاربة الأرض بقدمها..
سوف آخذ بثأر أبي وثأر كل مسلم سكبوا دمه وأفك أسر أخي وأرسم البسمه على أطفال فلسطين!!
نظراليها جدها ماسكا أطراف أصابعها وحدثها..ولكنك مازلت صغيره ولاتنسي أنك فتاة لاتجرؤين على حمل السلاح ومجابهة الأعداء الأشرار ياعصفورتي..
عقدت بين حاجبيها وسحبت يدها بشده وخرجت متجاهلة الجميع..
رفعت الأم كفيها داعية لها بصوت تخنقه العبرات..
جدها لايعلم أنها تجيد فن التعامل بالسلاح فقد كانت تراقب والدها خفية عندما كان يدرب أخيها عليه..
حملته أول مره وسقطت،
أعادت الكره مرارا وتكرار حتى استطاعت أن ترمي رمية رامي ورث الرماية أبا عن جد واتخذها حرفة له،،
أخذت تجري بين أشجار الزيتون..
توقفت لتسترد أنفاسها، انتزعت غصنا وقبلته ، وضعته بين أسنانها الصغيره،،وعادت لتدور بين الأشجار العملاقه،،
لتحلق كحمامة سلام...
___________
مع حبي
ملكة الابتسامه