يعقوب أعلم من يوسف عليهما السلام
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم........... وبعد
في هذا الموضوع راي وهذا يحتمل الصواب او الخطأ وأسال من الله العلي القدير أن يلهمنا قراءة القراءن
وتدبره ومن هذا المنطلق بدأت اكتب بعض المواضيع التي يتطرق اليها الفكر خلال قرأتنا لاي سوره او أي أيه ومع اني كثير التقصير في هذا المجال
وحقيقة في القراءان الكريم اكثر من موقف يتكرر في زمننا هذا ولكن مع الاسف لم نتدبر الحكمه من ذكر ذلك الموقف وتكراره الى زمننا هذا ولكن ان شالله في مسيرتنا سوف نتتطرق لعدة مواقف ذكرت في القراءن الكريم
والان نرجع الى موضوعنا ... يعقوب اعلم من يوسف وأني قصدت بذلك في عدة مواقف ذكرت بالسوره
وترابط القضيه التي شرحت بالسورة الكريمه وهي غيبة "غياب" يوسف عليه السلام ويقين ابوه يعقوب عليه السلام بعودته وعدم موته وفقدانه الابدي.. وهل هذه القضيه محسومه لدى البعض في يقين يعقوب عليه السلام بعودة بحياة يوسف وبرجعته.. لانه بمنزلة من العلي القدير سبحانه وتعالى
_ عندما قال يوسف عليه السلام لابيه الايه 4 سورة يوسف ( اذ قال يوسف لأبيه يا أبت اني رايت احدى عشر كوكبا والشمس والقمر لي ساجدين )
_ ( قال يا ابني لا تقصص رءياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا ان الشيطان للانسان عدو مبين )
في هذا السياق دلاله كبيره على جهل يوسف بالتاويل للرؤيا وعلم يعقوب بمدى أوسع وأعمق للرؤيا حيث
أن الرؤيا تضمنت خيرا ولم تتظمن شرا حيث أن السجود في ذلك الزمن يعني التبجيل والتقدير والاحترام وكان مسموحا به لتقدير الشخص الذي يسجد اليه وليس له كقولك مثلا قدم السجود اليه وليس قولك اسجد له
أي أن الرؤيا لم تتظمن السوء ولكن نظرة يعقوب عليه السلام كانت اوسع حيث حذر يوسف عليه السلام من أن يقصص الرؤيا لأخوته خاصة والدليل على ذللك أنه أكدت الايه كلمة الكيد مرتين في اللغه عندما تتكرر الكلمتين في جمله وانما تكررت بمعنى التأكيد
ومن منطلق الايمان بالرؤيا والاعتقاد الساد بها في ذلك الزمان كما قراءنا في كتب التفسير والاحاديث والقصص
وما لها من تأثير في القرار السياسي وكذلك الاجتماعي كما حدث في رؤيا عزيز مصر للبقرات السبع وفي تأويل يوسف عليه السلام للرؤيا في تصريف شؤون الامه اقتصاديا في ذللك الزمان
والان عوده الى موضوعنا
عندما امر يعقوب عليه السلام ابنه يوسف عليه السلام بعدم ان يقصص الرؤيا على أخوته لانه لو قص عليهم
الرؤيا لحدث شيء اكبر واعم خطوره على حياة يوسف
ولكن يوسف لم يقصص الرؤيا ... ومع ذلك كادو له ..وذلك دلاله على فهم يعقوب عليه السلام الاعم والاكبر
ومن هذا المنطلق كان ايمان يعقوب عليه السلام بأن يوسف عليه السلام على قيد الحياة واليقين الاكيد بعودته رغم الفتره الطويله لغيبته وبعده عنه وعلم يعقوب لمفهوم الرؤيا من بداية الامر حيث انها تظمنت السجود والتبجيل
وكذلك تطرق احساس يعقوب عليه السلام في تحذير اخوة يوسف بالاهتمام به عندما كان يوسف عليه السلام يخرج معهم
وكان هذا مضمون الرؤيا ولم يتحقق بعد بالسجود ليوسف وتقديره وتبجيله
ولا ننسى حزن يعقوب عليه السلام الشديد على طول فترة غياب يوسف عليه السلام لشدة حبه له وليس على اعتقاده بموت ابنه
وهنا ملاحظه اقولها للقارىء العزيز لو كان للك شخص تحبه حبا شديدا سوا ابا او اخا او صديقا وغاب عنك لسببين الاول انه مات والاخر انه غاب عنك ولم تعرف سبب غيابه ولكن تعرف عدم تاكيد موته
انك في الحاله الاولى لو انك متاكد من موته لن تحزن عليه الحزن الشديد الذي يتظمن البكاء الشديد الذي يفقدك البصر عندما ياتي ذكره في بالك حتى لو بعد عشرات السنين لانه مات ودفن ممكن تحزن له وتترحم عليه
ولكن في الحاله الثانيه عندما يغيب ولا تعرف سبب غيابه هنا الحزن والالم يكون طردي كل ما زادت مدة غياب المحبوب او العزيز زاد الحزن وهكذا
ومن هذا المنطلق .. نقول ان يعقوب عليه السلام انه من اول يوم فقد فيه يوسف كان على علم بعودته ونصرته على اخوانه
عبدالله ابو بصير