السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
تقديراً لجهود العضو يتوجب الرد لتتمكن من رؤية المحتوى.... وشكرا لتواجدكم الطيب
يثير المخالفين للاسلام من الشيعه وغيرهم هذه المسألة و كثيرا ما يتشدقون بها وهي ( رضاعة الكبير )
و عموما اعرف ان بعض الأخوة يعرفون الرد وعساها تكون نافعة للاخوة . . .
الحديث الاول الذي نذكره والذي احل فيه النبي رضاعة الكبير هو حديث سهلة بنت سهيل زوجة ابي حذيفة بن عتبة . . .
1- كيف تتم رضاعة الكبير؟؟ وهل يري بذلك عورة المرأة ؟؟؟
الاجابة علي هذا السؤال تذكرني بالنكتة مصرية التي تقول ( ان رجلا اراد شرب اللبن البقري ساخنا فاشعل النار في البقرة ) . . .
فهل يشترط لمن يشرب اللبن البقري او الجاموسي انه ينزل تحت الجاموسة ليشرب مباشرة من ثديها ؟؟؟
عفوا اعتذر عن هذا المثال و لكن ما بالك اذا كنت تتعامل مع مع المخالفين . . .
عموما نقول ان مباشرته للمرأة غير وارد و انما يتم حلب اللبن و يشربه دون ان يري عورتها , وما ثبت بخصوص رضاعة سالم و هو كبير من قبل التي ربته سهلة بنت سهيل هو انها حلبت لبنها في وعاء وأعطته ليشرب من الوعاء و هذا ثابت في طبقات ابن سعد ترجمة سهلة بنت سهيل . . .
2- لماذا جاء الاسلام برضاعة الكبير ؟؟؟
الناظر لحديث سهلة سيعرف لماذا ؟؟؟
لان سهلة نفسها تقول ان سالم كان يدخل عليهم ( اي انه كان ابنها بالتبني ) فلما حرّم الاسلام هذا التبني كان لابد من مرحلة انتقاليه . . .
كذلك سهلة هي التي قامت بتربية سالم فكان عندها مثل ولدها و عز عليها فراقه . . .
3- هل معني ذلك ان الامر كان خاصا بسهلة ؟؟؟
انقسمت الارآء علي ثلاث :
منهم من رأى ان الامر كان خاص بسهلة فقط . . .
منهم من راى ان الامر كان لمن كان له مثل حالها و للراي الاول و الثاني ذهبت ام سلمة و سائر زوجات النبي . . .
منهم من راي ان الامر مطلق ( و إلى هذا ذهبت ام المؤمنين عائشة )
4- هل تحل رضاعة الكبير الان ؟؟؟
لا تحل والدليل انها لا تحل بعد الحولين ما قاله :
علي ابن ابي طالب
ابن عباس
ابن مسعود
جابر
ابن عمر
ابي هريرة
ام سلمة
سعيد بن المسيب
عطاء
الشافعي
مالك ( رغم انه اخرج الحديث في الموطأ )
احمد
اسحاق
الثوري
اما ابو حنيفة فخالفه ورده تلامذته ( ابو يوسف و محمد ) و على رأي ابو يوسف و محمد الذي هو التحريم يدور مذهب الاحناف . . .
فهل معني ذلك ان عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها كانت تدعو لامر حرام ؟؟؟
نقول بالطبع لا . . .
و لكن حدث نسخ لهذا الامر . . .
والكل اجمع في الثلاثة اراء المذكورة آنفا ان هذا الامر بتحليل رضاعة الكبير كان لفترة عارضة الا السيدة عائشة . . .
فاذا اثبتنا ان السيدة عائشة نفسها اعترفت بهذا النسخ فلا مجال اذن لحجج المخالفين . . .
كيف نثبت ذلك ؟؟؟
نقول اثبات ذلك عقلا و نقلا هو من البخاري
فقد بوّب البخاري رحمة الله عليه بابا اسمه
:: باب من قال لا رضاعة بعد الحولين
هل اسم الباب واضح ؟؟؟
1- لماذا لا تجوز الرضاعة بعد الحولين ؟؟؟
لان النبي صلي اله عليه و سلم قال ( انما الرضاعة من المجاعة ) اي ان الرضاعة التي تحيب هي ما كانت في فترة صغر الطفل كي يكون هذا اللبن سبب في بناء لحمه فتكون المرضعة قد انبتت من لبنها لحم الطفل كما الام تنبت من رحمها لحم الطفل فتكون المرضعة كالام في هذا الحين . . .
2- هل لهذا الدليل شواهد ام انه مجرد استنتاج ؟؟؟
الشاهد من حديث ابن مسعود حين قال ( لا رضاع الا ما شد العظم و انبت اللحم ) و من حديث ام سلمة ( لا يحرم من الرضاع الا ما فتق الامعاء ) . . .
3- هل جزم احد ان هذا الحديث ناسخ للحديث الذي قبله ؟؟؟
نعم ومنهم المحب الطبري في الاحكام . . .
4- ولكن كيف تستدل ان عائشة رضي الله عنها قد علمت بهذا النسخ ؟؟؟
اقول لأن بمنتهى البساطة هذا الحديث هو من رواية عائشة رضي الله عنها . . .
واليكم الحديث :اخرج البخاري بسنده عن عائشة رضي الله عنها ان النبي دخل عليها و عندها رجل فكانما قد تغير وجهه فقالت انه اخي فقال انظرن ما اخوانكن انما الرضاعة من المجاعة . . .
فان قال النصاري ان ربما المراد بذلك الامر هو ( عدد الرضعات و ليس السن ) لاجبناهم ان هذا يستحيل فان احاديث اعداد الرضعات التي تحرم التي روتها هي عائشة رضي الله عنها و هي تعلمها جيدا
كذلك لفظ الحديث لا يدل على العدد و انما يدل علي السن ( انما الرضاعة من المجاعة ) اي في السن الذي يكون سد الجوع فيه هو اللبن الذي يرضعه الرضيع . . .
كذلك بوّب البخاري الحديث كما ذكرنا في باب من قال انه لا تجوز الرضاعة بعد الحولين . . .
السؤال الاخير للنصاري : و ما يدريك ان هذا الحديث هو الذي نسخ الذي قبله و لم لا يكون العكس؟؟ اي لم لا يكون هذا الحديث هو الاول و حديث سهلة هو الناسخ ؟؟؟
نقول هذا من فرط الغباء ان يظن النصاري كذلك وذلك لان الاصل في الرضاعة كان التحريم فلابد ان يأتي حديث يحلل ذلك التحريم و هو حديث سهلة ثم اذا كان نسخ يكون بعد حديث سهلة لا قبله . . .
وهذا ما نفهمه من الحديث ان عائشة رضي الله عنها كانت تظن بجوازه فنبهها النبي صلي الله عليه و سلم الي نسخه . . .
وعلى هذا فاننا نقول ان الاجماع من امهات المؤمنين و الصحابة رضي الله عنهم و التابعيين و الائمة ان رضاعة الكبير منسوخة . . .
وأنها ماأحلها الله الا رحمة بالامة في امر احتجاب النساء عن ابنائهم الذين قاموا بتربيتهم لما نزل امر النهي عن التبني ثم نسخت . . .
تقديراً لجهود العضو يتوجب الرد لتتمكن من رؤية المحتوى.... وشكرا لتواجدكم الطيب
أخوكم ابو دلال